القاضي التنوخي
104
الفرج بعد الشدة
169 القرمطي يبعث رسولا إلى المعتضد [ حدّثني القاضي أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد الهاشمي ، قال : سمعت ] « 1 » العبّاس بن عمرو الغنوي « 2 » ، يقول : لما أسرني أبو سعيد الجنّابي القرمطي « 3 » ، وكسر العسكر الّذي كان أنفذه المعتضد معي لقتاله « 4 » ، وحصلت في يده أسيرا ، أيست من الحياة . فإنّي يوما على تلك الصورة ، إذ جاءني رسوله ، فأخذ قيودي ، وغيّر
--> ( 1 ) الزيادة من غ وم . ( 2 ) العباس بن عمرو الغنوي : جاء في وفيات الأعيان 4 / 350 انّه كان يتولى اليمامة والبحرين ، وسيّره المعتضد لحرب القرامطة في أوّل أمرهم ، فقاتلوه ، وكسروه ، وأسروه ، ثم أطلقوه ، فرجع إلى المعتضد ، ويتضح من القصّة 5 / 131 من نشوار المحاضرة أنّه ولّي إمارة ديار ربيعة ، وذكر ابن خلّكان في وفيات الأعيان 5 / 262 انّه توفّي سنة 350 وهو خطأ ، والصحيح انّه توفّي سنة 305 كما ورد في الأعلام 4 / 37 ، قال عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر : ما ينقضي عجبي من ثلاثة أشياء : إفلات عباس بن عمرو ، من القرمطي ، وهلاك كلّ أصحابه ، ووقوع الصفّار ، وإفلات كلّ أصحابه ، وولاية أبي الحسن ، وأنا متعطّل ( البصائر والذخائر 1 / 25 ) يريد بأبي الحسن ولده محمّد ، استخلفه مؤنس على الشرطة ببغداد ( الأغاني 10 / 285 ) . ( 3 ) أبو سعيد الحسن بن بهرام الجنّابي القرمطيّ : كبير القرامطة ، ومعلن مذهبهم ، كان دقّاقا ، من أهل جنّابة بفارس ، ونفي منها ، وأقام يتاجر بالبحرين ، ودعا إلى نحلته ، فعظم أمره ، وحاربه الخليفة ، فظفر الحسن ، واضطرّ المقتدر إلى مصافاته ، واستولى على هجر ، والأحساء ، والقطيف ، وسائر بلاد البحرين ، وكان شجاعا ، داهية ، قتله خادم له صقلبيّ بالحمّام ، في السنة 301 ( الأعلام 2 / 199 ) . ( 4 ) قال صاحب وفيات الأعيان 4 / 350 : من العجائب أنّ العباس بن عمرو الغنوي ، توجّه لحرب القرامطة على رأس عشرة آلاف ، فقتل الجميع ، وسلم وحده ، وعمرو بن الليث الصفّار ، توجّه لحرب إسماعيل الساماني على رأس خمسين ألفا ، فأخذ وحده ، ونجا الباقون .